İslamic Source

ما هي الحرية؟

İslamic Source

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله.

ما هي الحرية الحقيقية؟
هل هي أن يفعل المرء ما يشاء؟
أم هي ألا يفعل ما لا يشاء؟
في الحقيقة، ليست أيًا منهما.

كل ما نفعله، نفعله بناءً على سبب ما.
فمنهم من يخترق الجبال لأجل من يحب، ولا يتردد في تلبية أي أمنية له.
ومنهم من يسعى للالتزام بأحكام الدين الذي يؤمن به.
ومنهم من يحاول أن يكون سعيدًا في الحياة، فيتصرف وفقًا لما تهواه نفسه.
أي أننا بطريقة ما نكون عبيدًا لأسبابنا والدوافع التي تحركنا.

لأنه مهما كان ما يؤمن به الإنسان، ومهما كان الهدف الذي يعيش لأجله، فإنه في النهاية يخدم شيئًا ما.
فبعضهم يخدم القيم التي يؤمن بها، وبعضهم يخدم الدولة التي يعيش فيها، وبعضهم يخدم شهواته ورغباته الخاصة.
ولهذا السبب، فإن فعل ما تشاء أو ترك ما لا تشاء ليس حرية في واقع الأمر، بل هو عبودية لشهواتك ولأهوائك.

ولكن في هذه الحالة، يصبح مفهوم الحرية بالصورة التي نعرفها أمرًا مستحيلاً.
إذن، فإن مفهوم الحرية المستقر في أذهاننا خاطئ.
وفي هذه الحالة يصبح السؤال الأساسي هو: ما هي الحرية الحقيقية؟
وهذا سؤال مهم وله إجابة حقيقية.

في هذه الحياة، نحن في حالة خدمة لشيء ما على أي حال.
فهل الحرية الحقيقية هي اختيار ما نخدمه؟
ولكن في هذه الحالة أيضًا، سيندرج كل نوع من أنواع العبودية تحت مفهوم الحرية، ويصبح الأسر والاستعباد أمرًا مستحيلاً.
إذن، فإن المسألة الأساسية هي: ماذا نخدم ولماذا نخدمه؟
وهنا تكمن الحرية الحقيقية.
وعليه، فإن صاحب الحرية الحقيقية هو من يسلم نفسه لله ويخدمه لأنه الحق.
أي أنه الشخص المسلم والمؤمن.

لأن مثل هذا الشخص فقط هو من كرس نفسه لكائن هو الأحق بالخدمة، كائن خلقه وخلق كل شيء من العدم، ويعلم الخير والشر، والصواب والخطأ، وقد اختار الامتثال لأوامره ونواهيه وهو يعلم أنها حق لا يتطرق إليه الشك. مثل هذا الشخص فقط يمكنه أن يكون حرًا بمعنى الكلمة.
أما في الحالات الأخرى، فإن الشخص إما أن يكون عبدًا لبشر آخر عاجز وفانٍ ومحدود العلم، وإما لأهوائه ورغباته وشهواته، وإما لأشياء دنيوية وزائفة وزائلة أخرى. كما أن المرء يفعل كل هذا دون سبب حقيقي وصحيح، بل لأسباب دنيوية ومؤقتة كألأهواء والرغبات والجشع والشهوات.
إن الخدمة والاستسلام للكائنات والأسباب الدنيوية الزائلة لا يمكن أبداً أن تتساوى مع الخدمة والاستسلام القائمين على معرفة الحق للخالق الأعظم الذي خلق الإنسان وكل شيء بعلم كامل لا نقص فيه، ويعلم الصواب والخطأ بعلمه التام.
وهذه هي الحرية الحقيقية.
أن يتحرر المرء من أسر أسياده المؤقتين والناقصين، ويسلم نفسه لله وحده.

إن القضية الوحيدة التي تستحق القتال لأجلها هي قضية الإسلام.

إن أصبنا فبفضل من الله وحده، وإن أخطأنا فمن أنفسنا. نرجو من الله أن يكون هذا المقال نافعًا.
داعين الله أن يكون سببًا في الخيرات، وننتظر صالح دعواتكم.
السلام عليكم.


: Özgürlük, Freedom, Gerçek, Real




0 .



:


~⚜~